مجلة فلسطينية شهرية - العدد الرابع والثلاثون - السنة الثالثة – تموز (يوليو) 2010م– رجب 1431 هـ
    الصفحة الأولى
    مفتاح العودة
    كلمة العودة
    موجز الأخبار
    تحت الخيمة
    تحليـل
    بعيون غربية
    فلسطينيو العراق
    من صحافتهم
    إعادة نظر
    الغلاف
    تحقيق
    جسر العودة
    قضايا
    من أوروبا
    نتذكر.. لنعود
    ثقافة العودة
    جذور فلسطينية
    قراءة في وثيقة
    إصدارات
    فعاليات
    حتى نعود
    لوحات فنية

تحليل

مقترحات «مركز عصام فارس» لتحسين أوضاع الفلسطينيين في لبنان
السماح للفلسطينيين ببعض الحقوق وتركيز على الأمن والمرجعية
 
 
رأفت مرة/ بيروت

عرض «مركز عصام فارس للشؤون اللبنانية» ورقة عمل بعنوان «المخيمات الفلسطينية في لبنان – خلاصة ومقترحات».

الورقة عرضت في مؤتمر صحافي عقده رئيس المركز السفير اللبناني الأسبق في واشنطن عبد الله بوحبيب، وهي من شقّين: الأول فيه ملخّص عن الندوة التي عقدها المركز بهذا العنوان في أواخر العام الماضي. والثاني، عبارة عن مجموعة من الآراء والأفكار والمقترحات التي خلصت إليها إدارة المركز من مجموعة الأوراق المعدّة في الندوة، ومن الأفكار التي عُرضت، ومن مقترحات تقدّمت بها إدارة المركز بعد التشاور مع أصحاب الاختصاص والخبرة من الأكاديميين والمطلعين على أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

أهمية الدراسة

تكتسب الدراسة أهمية كبيرة لعدة أسباب، فصدور ورقة عمل عن مركز علمي ذات حضور سياسي وبحثي فاعل مثل «مركز عصام فارس» له دلالة سياسية مهمة، نظراً لخبرة المسؤولين عن المركز ومكانته، أمثال السفير بوحبيب الذي عمل في واشنطن وفي البنك الدولي، وكان مندوباً للبنك الدولي إلى فلسطين المحتلة بعد اتفاق أوسلو.

ورغيد الصلح أيضاً من الشخصيات العربية صاحبة الخبرة الثقافية والنضالية الكبيرة، وهو مطلّ على الشأن الفلسطيني.

وصدور الورقة يؤكد وجود حراك لبناني يهدف إلى تحسين أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان. فقبل أكثر من سنة وضعت جامعة الحكمة في لبنان وثيقة تهدف إلى بناء علاقات لبنانية فلسطينية سليمة، وإلى تحسين أوضاع اللاجئين، والحزب التقدمي الاشتراكي عقد مؤتمراً بهذا العنوان بداية العام. وكذلك البيان الوزاري للحكومة اللبنانية شدّد على هذه المسألة.

وكان من اللافت في هذه الورقة أن مؤسسة «راند» الأمريكية أسهمت في المشاركة بإعدادها، وهي مؤسسة تشارك منذ ستين عاماً في وضع السياسات الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط.

أهم الأسس

تنطلق ورقة «مركز عصام فارس» من مجموعة أسس منها:

1- تحصر الورقة معاناة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وقضاياهم داخل المخيمات فقط.

2- تعتبر الورقة أن المخيمات تحوّلت إلى بؤر إرهابية.

3- ترى الورقة أنه لا توجد أي بادرة في الأفق لنجاح «عملية السلام» بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

4- تؤكد الورقة أن «إسرائيل» لا تلتزم بقرارات الشرعية الدولية.

5- هناك تحوّلات على صعيد الصراع العربي الإسرائيلي لمصلحة القوى العربية المواجهة لـ«إسرائيل».

6- تركّز الورقة على مسألة عدم مناقشة قضايا الوضع النهائي في المفاوضات، وتأجيل النظر في مشكلة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وتركيز «إسرائيل» على إعلان يهودية الدولة، وتهديد مصير 1,5 مليون فلسطيني.

أبرز المقترحات

قدّمت الورقة مجموعة من المقترحات وُزعت على خمسة محاور، ورأت الورقة أن هذه المقترحات يجب أن تُطبّق كسلّة واحدة، حرصاً على حسن التنفيذ والحساسيات الموجودة وتوزيع المسؤوليات، وهنا أهم المقترحات:

1- استحداث وزارة دولة لشؤون اللاجئين الفلسطينيين تتولّى تنظيم سياسة لبنان تجاه القضية الفلسطينية عموماً، ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان في شكلٍ خاص.

2- الإسراع في تطبيق مقررات الحوار الوطني اللبناني في عام 2006 المتعلقة بالسلاح الفلسطيني خارج المخيمات وداخلها، كي تصبح المخيمات من ضمن «الفضاء» اللبناني، وذلك عبر التعاون بين الدولة والسلطة والفصائل الفلسطينية.

3- دعم جهود الأونروا لوضع خطة إنقاذ شاملة بالتعاون مع المنظمات الدولية لمعالجة شاملة لملف اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات، ومنحهم الحقوق المشروعة من ضمن السيادة والأمن اللبنانيين.

4- تصحيح الوضع القانوني للاجئين الفلسطينيين في لبنان وفق معايير حديثة وعصرية بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية، ما يسمح لهم بحيازة جواز سفر فلسطيني صادر عن السلطة أو وثيقة تعادله، بموافقة الدولة اللبنانية.

5- منح اللاجئين بالتنسيق مع الدولة والنقابات المهنية والعمالية اللبنانية حقّ ممارسة المهن الحرة في المخيمات لتلبية حاجاتها أولاً، على أن يُصار إلى البحث في إيجاد صيغة للعمل خارج المخيمات للشريحة الباقية.

6- تعديل قانون «تملّك غير اللبنانيين» للسماح للاجئين بحقّ استثمار العقارات ضمن ضوابط محدّدة وصيغة مرنة تشمل التأجير البعيد المدى، على أن لا تزيد المدة على عشرين عاماً.

7- تعديل قانون الجمعيات اللبناني للسماح للاجئين بإنشاء الروابط والجمعيات الفلسطينية، على أن يكون اهتمامها محصوراً فعلياً بالشؤون الاجتماعية والثقافية والمعيشية للاجئين الفلسطينيين في المخيمات.

8- تأكيد رسالة السلطة الفلسطينية الرسمية عن العلاقات مع لبنان: «إعلان فلسطين في لبنان» الصادر في عام 2008، الذي يلتزم عدم التدخّل في الشؤون اللبنانية واحترام سيادة لبنان على أراضيه وحرصها على أمنه واستقراره.

9- إنهاء عزلة المخيمات الفلسطينية وإخضاعها للسلطة والقانون اللبنانيين يستلزمان إرادة فلسطينية قوية للعمل مع الدولة اللبنانية وهيئات الأمم المتحدة لوضع خطة إنقاذ عملية لتحقيق هذا الهدف (انظر أدناه مقترحات إلى الأونروا).

10- على منظمة الأونروا في لبنان، باعتبارها المسؤولة الرئيسية عن شؤون مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، أن تبادر إلى وضع خطة إنقاذ عملية وجذرية، تنهي حالة «الغيتوات» السائدة في المخيمات منذ أواخر الستينيات، وإخضاعها للسلطة والقانون اللبنانيين، وجعلها مساحات للحياة الإنسانية الكريمة، وذلك بالتنسيق مع هيئات ومنظمات الأمم المتحدة المعنية والمختصة، وبإشراف الدولة اللبنانية والفصائل الفلسطينية وموافقتها. يجب أن تهدف خطة الإنقاذ إلى:

أ‌- العمل على تحويل المخيمات من «غيتوات» منعزلة عن المجتمع اللبناني وبؤر يلفّها البؤس وينمو فيها الإرهاب والتنظيمات الأصولية وتكثُر فيها الأعمال المخلّة بالأمن إلى مساحات للحياة الكريمة والفرح والتفاعل الاجتماعي.

ب‌- العمل على إعادة تأهيل البنية التحتية للمخيمات والتركيز على معالجة الأوضاع الاجتماعية فيها، على أن يشمل ذلك شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي والمدارس والمستوصفات وغيرها من مسلتزمات العيش الكريم.

ت‌- التركيز على تأهيل كادرات فلسطينية وتدريبها لتلبية حاجات سكان المخيمات في مختلف الحقول (أطباء، مهندسون، محامون، معلّمون، تقنيون...).

11- الإعداد لمؤتمر دولي تشارك فيه الدول المانحة، العربية والأوروبية والأمريكية والآسيوية، للنظر في خطة الإنقاذ الإنمائية التي تقترحها الأونروا والإسهام في بلورتها بصورة نهائية وجمع الأموال اللازمة لتنفيذها.

12- تأسيس هيئة رقابة مالية دائمة ومستقلة تشرف على تنفيذ المشاريع وصرف الأموال المخصصة، وتقدّم التقارير الدورية إلى هيئات المجتمع المدني في المخيمات والمانحين والمجتمع الدولي والحكومة اللبنانية.

13- إشراك سكان المخيمات في صياغة خطة الإنقاذ وتنفيذها وإطلاعهم دورياً على أعمالها في المخيمات، وخاصة المشاريع المبرمجة والجديدة.

14- زيادة فرص العمل للاجئين الفلسطينيين في أجهزة الأونروا ومشاريعها وورش عملها.

أهم الملاحظات

بعد قراءة ما تقدّم، نستخلص الملاحظات الآتية:

1- إن الورقة تشدّد أساساً على الوضع الأمني المتردّي داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان، وتركّز على تحوّل بعض المخيمات إلى بؤر أمنية، ويبدو أن الدافع إلى تحسين أوضاع الفلسطينيين هو الضغط الأمني لا الدافع الإنساني.

2- إن الورقة تشدّد على معالجة أوضاع الفلسطينيين داخل المخيمات، وتتجاهل من هم خارجها، وهذا خلل جسيم، لأن القوانين اللبنانية لا تميّز بين فلسطيني وآخر في منع العمل والاستشفاء والتملّك.

3- تطالب الورقة بمنح اللاجئين الفلسطينيين في لبنان جواز سفر صادراً عن السلطة الفلسطينية، وهذا خطأ كبير يلحق الضرر بالفلسطينيين. فصلاحيات السلطة داخل الضفة وغزة، ومنح اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في لبنان جواز سفر من قبلها يحوّلهم إلى رعايا أو جالية، ويسقط عنهم صفة اللاجئ ولا يعطي هذا الأمر لو حصل أي مكاسب للبنان، بل سيؤدي إلى إبقاء الفلسطينيين فيه وإسقاط حق العودة.

4- في الورقة مجموعة لا بأس بها من الإيجابيات، مثل السماح بالعمل في المهن الحرة، وإن كانت الورقة تحصرها بداية في المخيمات، والسماح بتأسيس جمعيات أهلية ومدنية فلسطينية.

5- من السلبيات أن الورقة تدعو إلى «تشكيل مرجعية فلسطينية واحدة وشرعية تتمحور حول السلطة الفلسطينية التي تحظى باعتراف دولي بدلاً من الفوضى السارية»، وهذا الأمر طالب به الفلسطينيون ويعملون عليه، لكن ليس بالفرض والتفرّد بل بالشراكة، وكأن هذه الورقة تفرض على الفلسطينيين بشكل قيادتهم.

6- تركّز الورقة على مسألة المانحين الدوليين والعرب وتحثّهم على تمويل مشاريع تحسين أوضاع الفلسطينيين، وتركّز على المسائل السياسية والإنسانية في معالجة واقع اللاجئين الفلسطينيين، وهذا أمر مهم.

 

 
 »  كلمة العودة: .. وليكن أسطول العـودة - رئيس التحرير
 »  تحليل: مقترحات «مركز عصام فارس» لتحسين أوضاع الفلسطينيين في لبنان – رأفت مرة
 »  تحليل: حميّة مفاجئة لرفع الحصار عن غزة - نافذ أبو حسنة
 »  من صحافتهم: اعتداء على أسطول الحرية: فشل متعدد الأوجه - عباس إسماعيل
 »  بعيون غربية: فلسطين وإعادة تموضع تركيا - نسيمة أيّوب
 »  «أسطول الحرية».. على طريق العـودة
 »  الغلاف: هذا هو أسطول الحرية.. وهذه هي فكرته
 »  الغلاف: أسطول الحرية.. تسعة شهداء يعمّدون بدمائهم طريق فك الحصار - سمية أوزكورك
 »  تحقيق: الواقعُ أذاب ثلجَ الوعود.. ومرجُ النماذج الموعودة انكشف حكاياتٍ منسوجة - سمية وهبة



 
أشترك في قائمة البريد