سمير عطية
هو نصل السيف، لكنه من الحروف، وهو لظى الرصاصة، غير أنه من لهيب الكلمات، وهو حنين السطور وأنين الصدور في آنٍ واحد، اعتنقته القصائد منذ دهور، وعرفته في فلسطين حلماً ونزفاً، عرفته ألَقاً، لا يخنقه دخان الصواريخ، ولا تقضي عليه سكاكين المجازر.
إنه الشِّعر الذي لا يزال يسجل حضوره في ذاكرة الأجيال هوية لا تندثر، وأملاً لا ييأس أو ينتحر.
يتوجع بالنكبة، ويعيش في الخيام، لكنه يوقد النار ليهدي السائرين في طريق الشتات الطويل على درب العودة.
من هنا نبدأ، ومِن قصيدة الشاعرة نبيلة الخطيب نتوقف عند مطالع القصيد:
زُفَّ النسائمَ..
عندما تشدو على الزيتونِ
في الليل العنادلْ..
فاذا استقام لها القصيدْ
ورصاصة الصَّياد طارت
مِن بعيدْ
واذا رأيتَ الظلَّ يحضنها..
وتبكيها الجداولْ..
فاعصر مع الزَّيتونِ قلبي عندها..
واغمسْ به خبزَ الذين بِلا مَنازلْ. للمزيد...