|
«الشعب الذي لا يقهر»
في ستين سنة من سنوات النكبة سُجل دائماً تقدم الجيش الصهيوني على الجيوش العربية، وتمكن هذا العدو من ترسيخ فكرة مليئة بغرور القوة في هذا الشرق، وعمل لها بكل ما لديه من إمكانات، نظراً لما لها من تأثير نفسي على المتلقي، فكانت فكرة «الجيش الذي لا يُقهر»، التي تكرست في نفوس المجتمع الصهيوني، واستخدمها الإعلام العربي كلما تحققت نكسة لهذا الجيش، تنطلق عبارة «هزمنا الجيش الذي لا يُقهر» على كل أثير عربي.. ولكنه بقي مكرساً نفسه بهذه الصفة، فالصيغة المستخدمة تعني أننا هزمنا (فعل يفيد التغير – ولمرة واحدة) الجيش الذي لا يُقهر (جملة اسمية تفيد الثبات والديمومة)..
 |
|
إلا أن رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سليم الحص، وبعد فك الحصار عن غزة، نحت من هذه العبارات ما هو أقوى، وما يعكس الديمومة على قوة شعبنا، فكان «الشعب الذي لا يُقهر» عنواناً لمقال صحفي له.. وهي جملة نعتقد أنها يجب أن تكرّس في أدبيات الشعب والقضية الفلسطينية.. لذلك حرصنا على اقتباسها في هذا العدد.
في هذا العدد، نتناول الحصار الذي فكّه «الشعب الذي لا يُقهر»، ثم أعادته اتفاقات عقدها الذين اعتادوا القهر والخنوع والوقوعية التي سمّوها الواقعية.. |
ولم تتسع صفحات الفعاليات للأنشطة التي قامت بها امتدادات «الشعب الذي لا يقهر» في العالم كله.. فغطينا قدرَ اتساع المكان.
وفي هذا السياق تناولنا المؤتمر الوطني الفلسطيني وضرورة التمسك بالثوابت الوطنية، وفتحنا ملفاً مختصراً حول اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، ولم ننسَ أن نسلط الضوء على معاناة اللاجئين الفلسطينيين من العراق، من خلال مقابلة مع رئيس لجنة مخيم التنف (بين الحدود السورية العراقية)، ورئيس لجنة مخيم الهول (في منطقة الحسكة السورية).
صحيح أننا ودّعنا في هذا العدد قامة عالية كالمناضل جورج حبش، إلا أننا استقبلنا فيه قامة عالية أخرى كالمناضل بسام الشكعة، رئيس المؤتمر الوطني الفلسطيني ولجنة المتابعة، تحدثنا عن المؤتمر وما تمر به القضية الفلسطينية وحق العودة.
وختمنا باستضافة الأمين العام السابق لاتحاد الكتاب العرب علي عقلة عرسان في الصفحة الأخيرة، بعنوان «زيت سراج الأمة»..
وعلى ضوء هذا السراج نسير.. ونقرأ معاً هذا العدد..♦
التحرير |