مجلة فلسطينية شهرية - العدد السادس - آذار (مارس) 2008م - صفر 1429 هـ
    الصفحة الأولى
    مفتاح العودة
    كلمة العودة
    موجز الأخبار
    تحت الخيمة
    تقـريـر
    تحليـل
    إعادة نظر
    من صحافتهم
    الملف
    مقـابـلـة
    الغلاف
    جسر العودة
    القضية والديموغرافيا
    في الصميم
    يوم من النكبة
    قضـايـا
    ثقافة العودة
    إصدارات
    فعاليات
    حتى نعود
    لوحات فنية
    تراثنا

في ظل استمرار الحصار الظالم على قطاع غزة
الأوضاع الصحية والتعليمية على شفا الانهيار
لا بد من استكمال فك الحصار لاستمرار الصمود
 
  وائل المناعمة - غزة
 
 
الحصار ما زال مطبقاً على أهالي قطاع غزة بصوره المتعددة وأشكاله المرعبة، فتسقط يومياً الضحايا لعدم توافر الدواء اللازم لعلاجهم، ويصاب الأطفال بالعاهات والأمراض المزمنة بسبب نقص وتلف اللقاحات الصحية لانقطاع التيار الكهربائي المتواصل الذي طال ثلاجات حفظ اللقاحات داخل المستشفيات.
كما ينضم يومياً المئات من سكان قطاع غزة إلى قائمة العاطلين من العمل، بسبب الحصار الخانق، حتى وصل بهم الحال إلى بيع أثاث منازلهم لتوفير القليل من الطعام اللازم لبقاء أُسَرهم على قيد الحياة، وأصبحت الحياة التعليمية مهددة
كذلك بسبب منع قوات الاحتلال الصهيوني إدخال الكتب المدرسية أو الورق لطباعة المناهج أو الامتحانات، وعدم تمكن وزارة التربية والتعليم من بناء أي غرفة دراسية جديدة لاستيعاب الزيادة الطبيعية في عدد التلاميذ أو حتى إصلاح الغرف الدراسية التّالفة بسب منع إدخال الزجاج أو أيٍّ من مواد البناء.
 
تداعيات خطيرة للحصار
 
حذرت مؤسسة «الضمير» لحقوق الإنسان، وهي من المؤسسات الفاعلة في مجال حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية من التداعيات الخطيرة على قدرة عمل المشافي نتيجة استمرار حصار قطاع غزة وإغلاقه، التي تزيد معاناة الكثير من المرضى والأطفال والنساء والشيوخ في القطاع. وحسب متابعة «الضمير»، فإن الوضع الصحي في قطاع غزة ومنذ فرض وتشديد الحصار الإسرائيلي في شهر حزيران لعام 2007 وصل إلى مستوى حادٍّ من التدهور، فقد حرم المواطنين الفلسطينيين من التمتع بحقوقهم الصحية، إذ منع الحصار وصول الأدوية والأجهزة والإمدادات الطبية والإغاثة اللازمة لتصبح مستشفيات قطاع غزة في حالة لا تسمح لها تقديم الخدمات الطبية. وأضافت «الضمير» في بيانها أن الوضع الصحي يأخذ صورة أشد خطورة متمثلاً بمنع وعرقلة السفر للآلاف من المرضى الذين يحتاجون إلى رعاية لا تتوافر لهم في مشافي قطاع غزة، ما يهدد حياتهم بالخطر.
 
وتأتي هذه الانتهاكات في ظل حالة الصمت الدولية تجاه الممارسات الإسرائيلية التي ترقى إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
 
وفقاً لتوثيق المؤسسة، توفي منذ منتصف حزيران/ يونيو من العام الماضي حتى إعداد هذا التقرير مئة مواطن فلسطيني، من بينهم ثلاثون مواطناً توفوا منذ مطلع العام الحالي جراء منعهم من تلقي العلاج في الخارج، في ظل عدم مقدرة القطاع الصحي في غزة على قيامه بالدور المناسب لمعالجتهم. واعتبرت «الضمير» أن القطاع الصحي في قطاع غزة يعيش وضعاً صعباً لا يستطيع معه أن يلبي احتياجات المواطنين الفلسطينيين، وحذرت من وقوع كارثة إنسانية كبرى قد تحلّ بمرضى قطاع غزة في حال استمرار إغلاق المعابر الذي سيؤدي إلى تعطيل العمل في مشافي القطاع، وحثّت الضمير المجتمع الدولي، ولا سيما الأطراف المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، بالضغط على دولة الاحتلال من أجل التحقق من وفائها بالتزاماتها القانونية والإنسانية تجاه سكان قطاع غزة.
 
سياسة تجهيل مبرمجة
 

من جانب آخر اعتصم المئات من طلبة المدارس والجامعات في باحة الجندي المجهول بالقرب من المجلس التشريعي بمدينة غزة احتجاجاً على نقص الكتب المدرسية والورق والمستلزمات الدراسية بسبب استمرار الحصار الصهيوني على قطاع غزة، ورفع الطلاب المعتصمون لافتات تدعو إلى نصرة الطالب الفلسطيني ورفع الحصار الذي طال المكونات الأساسية للحياة التعليمية في القطاع حيث أصبح التعليم على شفا الانهيار.

واعتبر الطالب عبد الحميد بربخ أن النقص الحادّ في الكتب والقرطاسية وورق التصوير جعل الحياة التعليمية تسير ببطء، لافتاً إلى أنه لم يعد بإمكان الطلبة تصوير الكتب والملازم بسبب نقص الورق وارتفاع سعره بشكل مخيف. وأوضح عاهد أبو العطا أن قطاع غزة يعاني مشكلة كبيرة في قطاع التعليم من جراء عدم وصول الكتب المدرسية ونقص الورق والدفاتر والقرطاسية بسبب الحصار، موضحاً أنه لم يدخل أي من المستلزمات التعليمية منذ تسعة أشهر على التوالي ما أدى إلى ارتفاع أسعار المواد المخزنة بدرجة لم يعد الطالب قادراً على شرائها.
 
كما أكد الطالب محمد النمس أن طلبة المدارس لا يجدون مع آبائهم ثمن الملازم والكتب، وإذا وجدوا المال فإنهم لا يجدون الكتب المطلوبة. وفي ختام الاعتصام سلم الطلاب المعتصمون رسالة إلى مدير مكتب الأونروا في غزة تضمنت شرحاً مفصلاً عن الأوضاع المتأزمة التي يعيشها الطالب الفلسطيني، وطالب المعتصمون برفع الحصار فوراً عن قطاع غزة حتى يتسنى إدخال المستلزمات الدراسية والضرورات الإنسانية الأخرى.
 
كارثة إنسانية
 
وزارة الصحة الفلسطينية أطلقت من جانبها تحذيراً من كارثة إنسانية ستحلّ بمستشفيات قطاع غزة في الوقت القريب، مؤكدة أن دولة الاحتلال، واستمراراً لنهجها العدواني وسياساتها القذرة الرامية إلى إعدام شعب بأكمله ومحاصرة أنفاسه والتضييق على وسائل عيشه، تصرّ على تنفيذ قرار منع تزويد قطاع غزة بالكهرباء وتُمعن في تطبيقه وإحكام حلقاته القاسية يوما بعد يوم. وشددت الوزارة على أن المستشفيات باتت على أعتاب كارثة صحية حقيقية تهدد أبناء القطاع بأكملهم جراء تأثر اللقاحات الوقائية المحفوظة في ثلاجات المستشفيات والأدوية من تكرار انقطاع التيار الكهربائي، ما ينذر بتلفها خلال ساعات معدودة. وأوضحت الوزارة أن هذه الكارثة الإنسانية تتجاوز في خطورتها حدود القطاع لتهدد بذلك الدول المجاورة، الأمر الذي يدعو إلى استنفار الطاقات العربية والإقليمية من أجل مواجهة خطر إبادة جيل بأكمله.
 
وكانت من بين ضحايا الحصار مؤخراً نادية العمري (28 عاماً) التي فارقت الحياة بعد صراع دام لأكثر من عام مع مرض السرطان، وتركت خلفها خمسة أطفال لم يتعدَّ أكبرهم الحادية عشرة، بينما لم تتجاوز طفلتها الأصغر العامين، ولم تفلح جميع الجهود في إخراجها لتلقي العلاج اللازم خارج القطاع بسبب الحصار الخانق.
 
استمر كل ذلك حتى حلّت اللحظة التي نقلتها الفضائيات إلى العالم كله، انقطعت الكهرباء وساد الظلام في غزة، وانفجر الشارع العربي والإسلامي، وتحركت الجاليات الفلسطينية في الغرب، ولم يعد ممكناً القبول بالوضع على ما هو عليه.
 
كسر الحصار
 
وسط هذا الحصار الظالم على قطاع غزة، وانعدام مقومات الحياة الأساسية كالعلاج والغذاء والكهرباء قامت بعض فصائل المقاومة الفلسطينية، وعلى رأسها ألوية الناصر صلاح الدين، الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية بإحداث خمس فتحات في الجدار الفاصل بين قطاع غزة ومصر، ما دفع الآلاف من سكان القطاع للوصول إلى مدن جنوب سيناء مثل رفح المصرية والشيخ زويد والعريش للتزود باحتياجاتهم الضرورية كالطعام والشراب وبعض الحاجات. وتقدر مراكز إحصائية أن حوالى نصف مليون فلسطيني عبروا الحدود الفلسطينية المصرية خلال أسبوع، وهو مدة سماح القوات المصرية للفلسطينيين بدخول الأراضي المصرية.
 
خلال التقاء الشعبين الشقيقين الفلسطيني والمصري شاهدنا قوة التلاحم والترابط والتعاطف التي جمعتهما، حيث استضاف المصريون الفلسطينيين داخل بيوتهم وفتحوا لهم المساجد للمبيت ووفروا لهم واجب الضيافة كالطعام والشراب والمبيت، واستطاعت الكثير من العائلات الالتقاء بأقربائها على الجانب المصري من الحدود، حيث قامت قوات الاحتلال الصهيوني عند ترسيم الحدود مع مصر عند مدينة رفح بقطع أوصال العائلات الفلسطينية، إذ يوجد العديد من هذه العائلات منقسمة إلى نصفين بين قطاع غزة ومدن جنوب سيناء، كما تقول الحاجة أم إبراهيم الملاحة التي التقيناها عند الحدود وهي من سكان مدينة رفح الفلسطينية: أنا ذاهبة لرؤية أهلي وأقاربي في الجانب المصري حيث لم أرهم منذ عشرين عاماً، وأنا أشعر اليوم بالسعادة والفرح ودعت إلى مواصلة فتح الحدود لأننا شعب واحد لا يمكن الاحتلال أن يشطره إلى نصفين كما فعل على مدار الأربعين سنة الماضية.
 
قوة التلاحم
 
كشفت دراسة إحصائية أجراها مركز أبحاث المستقبل على عينة من المواطنين الفلسطينيين العائدين من الأراضي المصرية إلى قطاع غزة أن متوسط الإنفاق للفرد الواحد في الأراضي المصرية وصل إلى 260 دولاراً أمريكياً. وأشارت الدراسة إلى أن 7% من حجم الإنفاق كان على المواصلات والاتصالات، فيما أنفق حوالى 39% على المواد الغذائية والأدوية، وباقي الإنفاق على مواد البناء كالإسمنت والأجهزة الكهربائية والملابس. وأوضحت الدراسة أن 43% من العيّنة قاموا بالاقتراض من أجل الوصول إلى الأراضي المصرية لتأمين حاجاتهم الأساسية، فيما أشار حوالى 13% إلى بيع بعض ممتلكاتهم الشخصية من أجل الحصول على السيولة اللازمة.
 
من ناحية أخرى تمكن الآلاف من المصريين من الوصول إلى قطاع غزة للتضامن ومؤازرة الشعب الفلسطيني، حيث تبيّن أن عدد المصريين الذين بقوا في قطاع غزة بعد إغلاق المعبر يناهز عشرين ألفاً. كما وصلت العديد من البعثات والوفود العربية من البحرين والإمارات وغيرها من الدول، وقدمت بعض المساعدات العاجلة لقطاع غزة كالطعام والدواء. ووصل بعض الأطباء المصريين من قبل اتحاد الأطباء العرب لإجراء بعض العمليات العاجلة لمرضى القطاع وجرحاه، وقد ذهلت هذه الوفود من تفاقم الأوضاع الصحية السيئة في القطاع، فضلاً عن تدهور حالة المستشفيات والمراكز الطبية.
 
وعلى الرغم من هذا الانفراج الجزئي وغير الرسمي للحصار شعَرَ المواطنون بالسعادة وقوة التلاحم بين الشعوب العربية والإسلامية، إلا أن الفرحة لم تكتمل، حيث أعادت القوات المصرية إغلاق الحدود وإرجاع الفلسطينيين إلى قطاع غزة ليعودوا مرة أخرى يتجرعون مرارة الحصار وعيونهم صوب مصر حكومة وشعباً ولسان حالهم يقول لا سبيل لكسر الحصار إلا بتلاحم الشعوب العربية والإسلامية ووقوفها جنباً إلى جنب في وجه الاحتلال الصهيوني الظالم.♦
 

 »  في ظل استمرار الحصار الظالم على قطاع غزة
 »  «العودة» تحاور المناضل بسام الشكعة:
 »  «الدورة الأولى» للمؤتمر الوطني الفلسطيني للتمسّك بالحقوق الوطنيـة
 »  ما الذي يشغل بال اللاجئين الفلسطينيين في لبنان؟!
 »  الحديث عن وطن محتل يحرّك مخزون الكاتب بأكمله



 
أشترك في قائمة البريد
 
مƒ©مƒ–م‚·مƒ£مƒƒمƒ•مƒ« DVD ه¤ھه¹³è¨ک DVD 相و£’ DVD مƒˆمƒ©م‚¤م‚¢مƒ³م‚°مƒ« DVD 織田ن؟،é•· DVD ه¯Œè±ھهˆ‘ن؛‹مƒ‡مƒ©مƒƒم‚¯م‚¹ DVD é‡چه؛†ç¾ژé£ں é‡چه؛†ç‰¹è‰²ç¾ژé£ں و­Œمپ®مپٹمپ«مپ„مپ•م‚“ DVD مپ‚م‚ٹمپµم‚Œمپںه¥‡è·، DVD ن¸–مپ«م‚‚ه¥‡ه¦™مپھ物èھ‍ DVD éٹ­م‚²مƒگ DVD و—¥وœ¬مƒ‰مƒ©مƒ‍DVD و—¥وœ¬م‚¢مƒ‹مƒ،DVD DVD販ه£² و؟€ه®‰dvd و ¼ه®‰DVD ه®‰مپ„dvd وµ·ه¤–مƒ‰مƒ©مƒ‍DVD ه¤–ه›½م‚¢مƒ‹مƒ،DVD 特ه‘½ن؟‚é•· هڈھé‡ژن»پDVD è—¤ه­گمƒ»Fمƒ»ن¸چن؛Œé›„مپ®مƒ‘مƒ©مƒ¬مƒ«مƒ»م‚¹مƒڑمƒ¼م‚¹ DVD و°¸éپ مپ®ن»”DVD و¶¼ه®®مƒڈمƒ«مƒ’مپ®و†‚鬱DVD و­Œه§«DVD ç¥‍مپ®é›«DVD مƒ،م‚¤مپ،م‚ƒم‚“مپ®هں·ن؛‹DVD م‚¢مƒ³مƒ†م‚£مƒ¼م‚¯ ~è¥؟و´‹éھ¨è‘£و´‹èڈ“ه­گه؛— DVD مƒ‡م‚£مƒ¼م‚°مƒ¬م‚¤مƒ‍مƒ³DVD مƒ¯مƒ³مƒ”مƒ¼م‚¹DVD