الغلاف
حلقة نقاش: الاتجاهات المتوقعة للقضية الفلسطينية في عام 2010
في أي طريق تسير القضية الفلسطينية في عام 2010؟
كيف سيكون الوضع الداخلي الفلسطيني في عام 2010؟
ما هي صورة المشهد الإسرائيلي والعربي في عام 2010؟
ما هو موقف العالم الإسلامي والمجتمع الدولي من اقضية الفلسطينية في عام 2010؟
هذه الأسئلة كانت محاور الجلسات الاستشرافية التي عقدها مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في حلقة النقاش الاستراتيجية يوم السبت في 9/1/2010، بعنوان «القضية الفلسطينية 2010»، في فندق كراون بلازا في بيروت، بمشاركة نخبة من المتخصصين والمهتمين بالشأن الفلسطيني..
توزعت أعمال هذه الحلقة على ثلاث جلسات، سعت لاستشراف الاتجاهات المتوقعة للقضية الفلسطينية بمختلف محاورها في عام 2010، وذلك جرياً مع عادة المركز في التقييم الاستراتيجي للتطورات المتعلقة بالقضية الفلسطينية على رأس كل سنة، ومحاولة الاستشراف المستقبلي للسنة القادمة، وفي أجواء إعداد المركز تقريره الاستراتيجي الفلسطيني السنوي.
المدير العام لمركز الزيتونة الدكتور محسن صالح؛ استعرض في الافتتاح، أبرز المحطات التي مرّت بها القضية الفلسطينية في خلال عام 2009، وطرح مجموعة من التساؤلات المتعلقة بمسار القضية في خلال 2010، ووضعها بين أيدي المشاركين للإجابة عليها.
الوضع الداخلي
ناقشت الجلسة الأولى، التي أدارها د. حسين أبو النمل، الوضع الفلسطيني الداخلي، وتحدّث فيها بلال الحسن وفتحي أبو العردات الذي قدّم ورقة جبريل الرجوب، وأسامة حمدان. وقد حاول الحسن في ورقته الإحاطة بثلاثة موضوعات أساسية، هي: المفاوضات وحوار المصالحة وإجراءات عباس الداخلية..
من جهته، تناول أبو العردات، في المداخلة التي قدّمها نيابة عن اللواء الرجوب، استمرار الانقسام الفلسطيني وتبعاته، وتناول مسألة جمود عملية السلام.
ورأى أسامة حمدان أن جوهر الخلاف في موضوع المصالحة كان في البرنامج السياسي (مقاومة أو تسوية)، والانقسام كشف إشكالات بنوية عديدة.
المشهد الإقليمي
تناولت الجلسة الثانية، التي أدارها د. سمير التقي، كلاً من المشهد الإسرائيلي والعالم العربي، وتحدّث خلالها أحمد خليفة، ود. حسن أبو طالب. وتحدّث خليفة عن المشهد الإسرائيلي الداخلي، مركزاً على علاقته بالشان الفلسطيني أو العملية السياسية والمفاوضات. وأشار إلى النقص الموجود في مجال الدراسات الإسرائيلية في الساحة الفلسطينية والعربية، في حين أن هذه الدراسات هي مطلب أساسي في الصراع.
أما د. أبو طالب فقدم في ورقته حصاداً للمشهد الفلسطيني في سنة 2009، ورأى أنه تمركز في أربعة نقاط: جمود العملية السياسية، الاستقطاب الحاد في الوضع العربي، تراجع الحالة الفلسطينية، تبعها حراك سياسي مفاجئ مطلع 2010.
المجتمع الدولي
أما الجلسة الثالثة والأخيرة من الحلقة، التي أدارها معين مناع، فقد ناقشت موقف العالم الإسلامي والمواقف الدولية من القضية الفلسطينية، وتحدّث خلالها د. طلال عتريسي، ود. مجدي حماد، ومنير شفيق.
في ورقته التي تحدث فيها عن القضية الفلسطينية والعالم الإسلامي، استنتج د. عتريسي أنه من المتعذر أن يتمكن الفلسطينيون -في ظل انقسامهم حول الخيارات الاستراتيجية- من جذب الدول الإسلامية إلى تأييدهم ككتلة واحدة أو كقضية واحدة.
أما د. حماد الذي قدم ورقة بعنوان «القضية الفلسطينية والوضع الدولي: أفكار للمناقشة»، فقد قال أن أخطر ما ورد في «اتفاقيات أوسلو» هو التخلي الفلسطيني عن الحق في النضال على الساحة الدولية، بموجب القوانين والمواثيق الدولية لإحقاق حقوقه المشروعة.
وفي ورقته رأى الأستاذ منير شفيق أن ظاهرة الضعف في وجود البديل الذي يملك أن يفيد مما حدث من خلل في ميزان القوى العالمي والإقليمي، أو من حالة الفوضى من جهة السيطرة، يبرز أكثر ما يبرز في حالة الوضع العربي عموماً، ولا سيّما من خلال بعض دوله الكبيرة. |