مجلة فلسطينية شهرية - العدد السادس - آذار (مارس) 2008م - صفر 1429 هـ
    الصفحة الأولى
    مفتاح العودة
    كلمة العودة
    موجز الأخبار
    تحت الخيمة
    تقـريـر
    تحليـل
    إعادة نظر
    من صحافتهم
    الملف
    مقـابـلـة
    الغلاف
    جسر العودة
    القضية والديموغرافيا
    في الصميم
    يوم من النكبة
    قضـايـا
    ثقافة العودة
    إصدارات
    فعاليات
    حتى نعود
    لوحات فنية
    تراثنا

زيت سراج الأمة
 
  علي عقلة عرسان
 
 

في المؤتمر الوطني الفلسطيني الذي عُقد مؤخراً في دمشق لم تغب غزة عن أي كلمة أو موقف أو تعليق أو تصريح، كانت حاضرة بصمودها الفارع الذي يغطي فضاء الوطن العربي وتحمّلها الكبير لأعباء المواجهة بالإنابة عن الأمة، ترفع صوت الحق والمبدئية، وتعلن بمسؤولية واقتدار ووعي أنها الناطق الأصدق باسم الشعب الفلسطيني الذي يتمسك بحق العودة والتحرير والقدس والسيادة، ويدفع ثمن الموقف والمبدأ دماً طهوراً ومعاناة يومية مكلفة.. يصبر ويرابط ويجاهد ويكتنز المرارة وينزف الدم ولا يستسلم..

 وتقع عليه وقع السيوف مواقفُ الأهل الذين يتفرجون على وجعه ودمه، ويذهب بعضهم في التواطؤ إلى حدود تستفز كل الشعور وتستنهض كل صاحب ضمير وموقف وشعور.. لم تغب غزة ولا المقاومة المنبثّة في كل خلية من جسد وشبر من أرض في فلسطين ونفوس أبنائها في الوطن والشتات.
 
غزة تدفع الثمن وتعيش الحصار وتتلظى بالنار، تصبر وتصابر وتقاتل ويلاحَق أبطالُها وأطفالها بالطائرات والدبابات.. وترفع صباح مساء رايات الشهداء ونعوشهم إلى العلا وتهتف.. الله أكبر.. نجوع ولا نركع، وندفع ثمن الحرية التي نتعلق بها ونسير قوافل نحو التحرير والمستقبل..
 
لم تغب غزة لحظة واحدة عن فكر أي شريف من شرفاء الأمة وعن قلبه وروحه.. ويوم زحفت نساؤها نحو معبر رفح واجتزْنَ بوابة صلاح الدين وتبعهن رجال ونساء وأطفال اجتثوا جدار العزل والحصار وعانقوا الأهل في الضفة الأخرى.. أكبرت الأمة كلها ثورة مظلومين محرومين محاصرين، فار بهم تنور الغضب فمشوا مع أكفانهم يطلبون الحياة والحرية ونجدة الأهل الذين لم تبخل جموعهم وإن هددت بعض قياداتهم بما لا يقبل ولا يعقل.. وفتحوا صفحة في أفق ينتظر نصراً بتألق قوس قزح عربي يضيء أرض العروبة والإسلام.. كان أهل غزة يدركون ما يفعلون ويختبرون الطريق.. وأدركت الأمة رسالة شعب قدم على طريق الرؤية الاستراتيجية الحقيقة وقضية الأمة المركزية أكبر التضحيات.. شعب يقوم من رماده بعد كل مجزرة ليجدد العزم على النضال والتمسك بالحق والإيمان بالله والنصر.. فلسطين من النهر إلى البحر بيتنا التاريخي الذي نتمسك به، ونعمل على استعادتها بكل الوسائل.. حق العودة لا عودة عنه، لا يتقادم ولا يحق لأحد أن يتنازل عنه فهو حق شخصي من جهة لا يقبل التفويض ولا التفاوض ولا التقادم، وهو في ظروف الاحتلال حق يتداخل فيه العام والخاص تداخلاً عضوياً.. ففي الوطن المحتل الموبوء بهمجية الصهاينة المستعمرين وتواطؤ حماتهم الأميركيين والغربيين.. في فلسطين لا يملك أي مالك لبيت أو حقل أو بيارة أو ذرة تراب في أي موقع من الوطن بين الناقورة ورفح، البحر المتوسط ونهر الأردن، أن يتنازل عنه حتى بإرادته ورضاه، هذا إن وُجد فلسطيني لديه مثل هذا الانحراف، إنه لا يملك أي حق شخصي بالتصرف في ملك شخصي في مثل هذه الظروف لأن التنازل عن الملك الخاص يعني التنازل عن الوطن بكامله لأن المواطنة شراكة تامة في الأرض والمصير في مثل هذه الأحوال.. فوضع الوطن تحت الاحتلال لا يسمح لأي من أبنائه بحرية التصرف بملكه لأن السيادة العامة والخاصة غير قائمة والسيادة منعدمة والحرية منقوصة.. الوطن ذرات تراب متماسكة تجبل بالدم صباح مساء فهو الأرض والناس، وهو للأجيال وليس لجيل. والتنازل عن العام، أي عن الوطن، لا يملكه من يدعي أنه الممثل للوطن والشعب.. وفضلاً عن كون أرض فلسطين وقفاً إسلامياً عاماً فهي قضية شعب وأجيال وأمة ومستقبل.. ولا يملك أي شخص أو حاكم أو نظام أو مرجعية عربية من أي نوع أن تفرط بحق الأمة وحق أجيالها في فلسطين التاريخية والمقدسات والشهداء والدم الطهور.
 
لقد فتح شهداء الشعب الفلسطيني.. شهداء المقاومة.. صفحة الوعي على نور مشاعل الجهاد والصمود والصبر والقتال بإيمان.. وستبقى حتى ينتصر الحق والإيمان، ويصل طلاب الحرية والتحرير والاستقلال والعودة وتقرير المصير إلى حقهم كاملاً غير منقوص في وطن فلسطيني سيد..
 
إن الشعب الفلسطيني تحمل ما لا يطاق، وغزة تنام في الظلام ويعتصر قلبها الألم، والمقاومة تقدم القوافل تلو القوافل من الشهداء.. وقد آن أوان أن تصحو الأمة، وأن يرتفع صوتها مع نفسها ومن أجل مستقبلها..
 
إن المقاومة مستهدفة بوضوح، وعلى الأمة أن تحميها وتمدها بكل مقومات البقاء والقوة والدفع الإيجابي.. فهي تقدم الشهداء كل يوم زيتاً للسراج وتضيء طريق العودة والكرامة وتبارك الشهادة وتستأنف الصبر والجهاد.. وآخر من باركتهم ورفعتهم أنموذجاً وقدوة الحاج رضوان مغنية شهيد فلسطين وشهداء غزة الذين اغتالتهم أمس واليوم يد الغدر الصهيوني التي لا بد أن يقطر الدم من قلوب مسؤوليها المجرمين كما نزف من جراح أبناء فلسطين..
وإن غداً لناظره لقريب.♦
 

 »  في ظل استمرار الحصار الظالم على قطاع غزة
 »  «العودة» تحاور المناضل بسام الشكعة:
 »  «الدورة الأولى» للمؤتمر الوطني الفلسطيني للتمسّك بالحقوق الوطنيـة
 »  ما الذي يشغل بال اللاجئين الفلسطينيين في لبنان؟!
 »  الحديث عن وطن محتل يحرّك مخزون الكاتب بأكمله



 
أشترك في قائمة البريد
 
مƒ©مƒ–م‚·مƒ£مƒƒمƒ•مƒ« DVD ه¤ھه¹³è¨ک DVD 相و£’ DVD مƒˆمƒ©م‚¤م‚¢مƒ³م‚°مƒ« DVD 織田ن؟،é•· DVD ه¯Œè±ھهˆ‘ن؛‹مƒ‡مƒ©مƒƒم‚¯م‚¹ DVD é‡چه؛†ç¾ژé£ں é‡چه؛†ç‰¹è‰²ç¾ژé£ں و­Œمپ®مپٹمپ«مپ„مپ•م‚“ DVD مپ‚م‚ٹمپµم‚Œمپںه¥‡è·، DVD ن¸–مپ«م‚‚ه¥‡ه¦™مپھ物èھ‍ DVD éٹ­م‚²مƒگ DVD و—¥وœ¬مƒ‰مƒ©مƒ‍DVD و—¥وœ¬م‚¢مƒ‹مƒ،DVD DVD販ه£² و؟€ه®‰dvd و ¼ه®‰DVD ه®‰مپ„dvd وµ·ه¤–مƒ‰مƒ©مƒ‍DVD ه¤–ه›½م‚¢مƒ‹مƒ،DVD 特ه‘½ن؟‚é•· هڈھé‡ژن»پDVD è—¤ه­گمƒ»Fمƒ»ن¸چن؛Œé›„مپ®مƒ‘مƒ©مƒ¬مƒ«مƒ»م‚¹مƒڑمƒ¼م‚¹ DVD و°¸éپ مپ®ن»”DVD و¶¼ه®®مƒڈمƒ«مƒ’مپ®و†‚鬱DVD و­Œه§«DVD ç¥‍مپ®é›«DVD مƒ،م‚¤مپ،م‚ƒم‚“مپ®هں·ن؛‹DVD م‚¢مƒ³مƒ†م‚£مƒ¼م‚¯ ~è¥؟و´‹éھ¨è‘£و´‹èڈ“ه­گه؛— DVD مƒ‡م‚£مƒ¼م‚°مƒ¬م‚¤مƒ‍مƒ³DVD مƒ¯مƒ³مƒ”مƒ¼م‚¹DVD