ما الذي يشغل بال اللاجئين الفلسطينيين في لبنان؟!
علي هويدي - بيروت
في ظل فعاليات الذكرى الستين لنكبة فلسطين، يحق للمرء أن يتساءل عن أبرز القضايا والهموم التي تشغل بال اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وهم المحرومون حقوقهم المدنية والاجتماعية، ويعاملون معاملة الأجنبي ولا يوجد أية قوانين تضبط العلاقة بينهم وبين الدولة اللبنانية المضيفة. في الآونة الأخيرة تعرض الوجود الفلسطيني في لبنان لانتكاسة إنسانية لا تزال آثارها تتفاعل حتى الساعة إثر أحداث نهر البارد التي كان من أبرز وأسوأ نتائجها الانهيار الكامل للمجتمع الفلسطيني في المخيم الذي وصل تعداد سكانه إلى 38 ألف لاجئ حتى 20/5/2007.
نبذة ضرورية
يعيش اللاجئون الفلسطينيون في لبنان في 12 مخيماً رسمياً معترفاً به جغرافياً وديموغرافياً من قبل الدولة اللبنانية والأونروا، وأكثر من 35 تجمعاً غير شرعي غير معترف به جغرافياً من قبل الدولة اللبنانية أو الأونروا، مع غيابٍ لمرجعية سياسية موحدة، الأمر الذي زاد من نسبة الفقر لتصل إلى دون الحد الأدنى المعترف به عالمياً، وارتفاع نسبة البطالة لتصل إلى أكثر من 60% مع تعداد اللاجئين الفلسطينيين حتى 30/6/2007 وحسب الأونروا 411.005 لاجئين مسجلين، يضاف إليهم وجود اكثر من 25 ألف لاجئ غير مسجل وحوالى 3000 لاجئ من فاقدي الأوراق الثبوتية يعيشون في مساحات جغرافية محددة منذ أكثر من 59 سنة، ولا يسمح لهم بالتمدد بالرغم من ارتفاع نسبة اللاجئين منذ عام 1948 حتى اليوم إلى أكثر من 310%. للمزيد...
المخيمات الفلسطينية في لبنان
بعضها مهدوم والباقي منكوب
محمد أبو طربوش - بيروت
يتوزع اللاجئون الفلسطينيون في لبنان على اثني عشر مخيماً مسجلاً لدى الأونروا وذلك على النحو الآتي: البص، برج الشمالي، الرشيدية، عين الحلوة، المية ومية، صبرا وشاتيلا، برج البراجنة، مار الياس، ضبية، البداوي، نهر البارد، والجليل (ويفل).
كما يقيم عدد من اللاجئين في تجمعات غير مسجلة ولا تصنف ضمن المخيمات، وأبرز هذه التجمعات: الشبريحا، القاسمية، البرغلية، الواسطة، جل البحر، المعشوق، الداعوق، سعيد غواش، الناعمة، وادي الزينة. بالإضافة إلى عدد من المدن والقرى اللبنانية.
وكان قد هدم ثلاثة مخيمات تدميراً كاملاً منذ عام 1974 وحتى عام 1976 وهي: النبطية وتل الزعتر وجسر الباشا.
المخيمات الفلسطينية القائمة
مخيم ضبية: يقع مخيم ضبية على بعد 12 كم شرقي بيروت على تلة تشرف على طريق بيروت طرابلس الدولي. وقد تأسس المخيم عام 1956 وقطن فيه لاجئون جاؤوا من قرى الجليل في شمال فلسطين معظمهم من المسيحيين الكاثوليك. وهو المخيم الوحيد الباقي في الضواحي الشرقية للعاصمة بيروت. ويعاني مخيم ضبية من ارتفاع نسبة البطالة، والهجرة التي وصلت إلى حد إفراغ المخيم من ساكنيه، حيث إن عدد اللبنانيين الذين يسكنون المخيم أكبر من عدد الفلسطينيين، بل في بعض مستويات الأعمار (خاصة الشباب)، يندر الوجود الفلسطيني في المخيم.
تدير الأونروا الشؤون الخدماتية للمخيم، وهناك مركز صحي فيه لمعاينة المرضى. وتنشط فيه الجمعيات المسيحية اللبنانية، مثل كاريتاس وغيرها. للمزيد... |